لاتهمل قدرات الخفية فهي سبب لنجاحك في الحياة

أخي الكريم،  إن من يحمل نفسه فوق قدرها إنما يرهقها،  بينما الذي يقدر نفسه أقل من قدرها  فإنه ودون أن يدري  ضيع  إمكاناتها سدى، أما ذلك الذي يقدر نفسه حق قدرها ، فإنه يضعها في مكانها المناسب  دون إرهاق لطاقتها و دون إهدار لمميزاتها الفعليــة . 

 

القدرات الخفية

و قد تبث فعليا أن أولئك الذين يقدرون أنفسهم فوق قدراتهم العقلية  الحقيقية ( الفعلية) فهم يأخذون على عاتقهم أعمالا و مواقف   تنتهي بالفشل ، و عندما ينتهي  الأمر بالإنسان إلى الفشل فمن الطبيعي أن يصاب  بتدمر فيميل إلى الانكماش ،و بالتالي يضيع حتى تلك القدرات التي كان يجب عليه اكتشافها .لذلك لا يحصل أبدا على الهدف الذي كان  قد وضعه لنفسه.

و إليك أخي الكريم هذا المثال : نفترض أنك طالب جامعي  تتابع دراستك في تخصص معين  و هدفك هو دراسة هذا التخصص دراسة معمقة ، و في  يوم من الأيام  فوجئت بقرار  من طرف المسؤولين  مفاده  ” على طلبة التخصص  تغيير تخصصهم إلى التخصص   نظرا لانعدام  تطبيقات لـ  في بلدك ”   فما هي الإجراءات التي يمكن  أن تبادر بها من أجل  الحفاظ على أملك قائما ؟ 

الأكيد أنك ستحاول البحث عن طرق تمكنك من تحقيق حلمك من خلال مجموعة من المحاولات الجادة مع المسؤولين ، وعلى إثر هذه المحاولات تم إصدار قرار ثاني  يقول” على الراغبين في الاستمرار في التخصص (أ)  موافاة إدارة الجامعة بمجموعة من الوثائق من أجل متابعة الدراسة  بإحدى الدول الأوربية ..

أخي الكريم أنت الآن بين خيارين ، أحدهما يتناسب و قدراتك الفعلية  و الأخر لا رغبة لك فيه فهو مفروض عليك  ، و يعد الاختيار لأول مواجهة لمجموعــــة من التحديات ، أما الثاني فهدر لقدراتك.

في هذه الحالة فالاختيار وحده   يشكل تحديا كبيرا ، لكن  ثق يا أخي بوجود  الثقة في النفس و التفاؤل و كل حالات الشعور الإيجابي يصبح الاختيار سهلا و موافقا  لقدراتك الفعلية . ( لأن أي اختيار غير متناسب مع قدراتك الفعلية لا يجعل منك شخصا واثقا في نفسه ) . و تأكد أخي الكريم أن الانتهاء من  مشكل الاختيار هو بداية لمواجهة  مجمـوعة من التحديات و العراقيل  الأخــــرى  ، فتسلح بالإيمان و الثقة  و اعمل على استثمار طاقاتك و قدراتك الفعليـة استثمارا مستمرا متجددا ،بمعني  أن يكون استغلال  القدرات أو الطاقات بطريقة دائمة و بصفة مستمرة مع الحرص على اكتشاف قدرات جديدة أو تطوير تلك المتوفرة .