ذكاء تلميذ و تواضع عالم

دخل رجل على الإمام مالك يستفتيه و هو في حلقة العلم

فقال له : يا إمام قد قلت لزوجتى أنت طالق إن لم تكونى أحلى من القمر ،
ففكر الإمام قليلا ثم أجابه : ليس هناك أحلى من القمر ، هذه طلقة .
وكان تلميذه الشافعي يجلس إلى سارية من السواري و لم يدر ما الذي حدث بينهما ، و كان حريصا على طلب العلم ، فلحق بهذا الأعرابي و قال : ما السؤال و ما الإجابة “يريد أن يستزيد فائدة ” ، قال الرجل : قلت للإمام
كذا و كذا ، فقال : القمر أحلى من زوجتك ، و زوجتك قد طلقت طلقة ، فقال الإمام الشافعي له : بل زوجتك أحلى من القمر ، قال : أو قد رأيتها ” و كانوا ذا غيرة ” اغتاظ منه ، قال الشافعي : لا ، ألم تسمع قول الله – جل و علا – ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) ” سورة التين ” فخلق الإنسان أحسن خلق و أقوم خلق و أعدل خلق ،فليس هناك من المخلوقات ما هو أحلى و أجمل من الإنسان. قال الأعرابي : إذن نرجع إلى الإمام مالك ، قال الشافعي نرجع إليه ، و رجعا فأخبراه بالخبر ، فقال : الحق أحق أن يتبع ، أخطأ مالك و أصاب الشافعي .

                                                                                  منقول